محمد نبي بن أحمد التويسركاني
5
لئالي الأخبار
مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : واللّه انى كنت عليك حريصا شحيحا فما لي عندك فيقول : خذ منى كفنك قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : واللّه انى كنت لكم محبا وانى كنت عليكم محاميا فما لي عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها . اگر پهلوانى اگر تيغ زن * نخواهى برون بردن الا كفن أقول : فيا له من الحسرة على الفرقة والندامة عن صرف عمره فيهما ومن الهول مما أوجبا عليه من العقاب الذي يراه لو فعل لهما ما يوجب العقاب أو ترك فيهما حقوقا ولقد قال النبي صلى اللّه عليه واله ان المرء عند خروج روحه يرى جزاء ما اسلف وقلة غنا ما اخلف ولعله من باطل جمعه أو حق منعه وفي العدة : عنه ( ص ) قال احذروا المال فإنه كان فيما مضى رجل قد جمع مالا وولدا وأقبل على نفسه وجمع له فأوعى فأتاه ملك الموت فقرع بابه وهو في زي مسكين فخرج اليه الحجاب فقال لهم ادعوا إلى سيدكم قالوا : أو يخرج سيدنا إلى مثلك ودفعوه حتى نحوه عن الباب ، ثم عاد إليهم في مثل تلك الهيئة وقال ادعوا إلى سيدكم وأخبروه انى ملك الموت فلما سمع سيدهم هذا الكلام قعد خائفا فرقا وقال لأصحابه : لينوا له في المقال وقولوا له لعلك تطلب غير سيدنا بارك اللّه فيك قال لهم : لا ودخل عليه وقال له : قم فأوص ما كنت موصيا فانى قابض روحك قبل أن أخرج فصاح أهله وبكوا فقال افتحوا الصناديق واكبوا ما فيه من الذهب والفضة ، ثم أقبل على المال يسبه ويقول له : لعنك اللّه يا مال أنت انسيتنى ذكر ربى واغفلتنى عن امر آخرتى حتى بغتنى من امر اللّه ما قد بغتنى فأنطق اللّه المال فقال له : لم تسبني وأنت الام منى ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من اثرى ؟ ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ويحضرها الصالحون فتدخل ويؤخرون ؟ ألم تخطب بنات الملوك والسادة ويخطبهن الصالحون فتنكح ويردون ؟ فلو كنت تنفقنى في سبل الخيرات لم امتنع عليك . ولو كنت تنفقنى في سبيل اللّه لم أنقص عليك فلم تسبني وأنت الام منى وانما خلقت انا وأنت من تراب فأنطلق ترابا ومنطلق أنت بإثمي هكذا يقول المال لصاحبه .